
الصحافة العار… عندما تتحول بعض المنابر من البحث عن الحقيقة إلى ترديد الاتهامات، يصبح السؤال الحقيقي: أين المهنية؟ أين الوثائق؟ وأين حق المواطن في معرفة الحقيقة؟
يتمنى المواطن الجزائري من جريدتي الخبر وLe Soir d’Algérie، باعتبارهما من المنابر الإعلامية التي تتابع الشأن الجزائري، أن تتطرقا أيضًا إلى الأسئلة الحقيقية التي تشغل المواطن، بدل الاكتفاء بتكرار الاتهامات الموجهة ضد عيسيو أيوب.
لقد أصبحت محاولة إلصاق ملفات جديدة باسم عيسيو أيوب، في ظل عدم تقديم وثائق أو قرارات قضائية تثبتها، محل تساؤلات مشروعة، وقد تصرف الانتباه عن قضايا أكثر أهمية بالنسبة للمواطن الجزائري، وفي مقدمتها غلاء الأسعار، والاحتكار، وارتفاع أسعار المواد الغذائية والخضر والفواكه والزيت، وتراجع القدرة الشرائية.
فكيف لا نتحدث عن أسعار أصبحت تثقل كاهل المواطن، مثل بلوغ سعر الموز، بحسب ما يتم تداوله في السوق، نحو 2500 دينار للكيلوغرام، وارتفاع سعر زيت المائدة إلى مستويات تقارب 1600 دينار؟
كما أن هناك أسئلة مشروعة حول ضرورة محاسبة المسؤولين عن المؤسسات العمومية، وضمان عدالة وشفافية التسيير، ووضع حد لأي ضغوط أو ترهيب قد يتعرض لها المسيرون، وتعزيز الرقابة الميدانية بدل الاكتفاء بإدارة الملفات عن بُعد أو عبر الهاتف.
جريدتي الخبر و Le Soir D’Algérie ، هل ستتحدثان أيضًا عن معاناة المواطن، وغلاء الأسعار، والاحتكار، وتراجع القدرة الشرائية؟ أم أن التركيز على اتهامات جديدة ضد عيسيو أيوب أصبح أسهل من فتح النقاش حول هذه الملفات؟
الإعلام الحقيقي لا يكتفي بنقل الاتهام، بل يسأل أيضًا: ما هي الوثائق؟ أين هي الأدلة؟ وهل توجد قرارات قضائية تثبت ما يتم نشره؟ وما هي القضايا التي تمس حياة المواطن اليومية؟
أما أنا، عيسيو أيوب، فأضع نفسي تحت سلطة القانون، ومستعد للرد على أي ملف بالوثائق وأمام الجهات القضائية المختصة.
فليكن النقاش حول الحقائق، لا حول حملات التشهير.